علي أصغر مرواريد
669
الينابيع الفقهية
للحمل فلا نفقة لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد ، ولو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه إن قلنا بالكسب في العبد والفاضل يقسم بينه وبين مولاه ، ولو ملك بنصفه الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر ، وبنصفه المملوك نصف نفقة المعسر وكذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه ، ولو كان مكاتبا مشروطا لم تجب نفقة ولده من زوجته عليه بل على أمه ويلزمه نفقة ولده من أمته ، وكذا المطلق إذا لم يتحرر منه شئ ولو تحرر بعضه كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه على ولده من زوجته ، ولو كانت زوجة المشروط أمة أو مكاتبة فالنفقة تابعة للملك . ولو دافع الملي بالنفقة أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه ولو ظهر له على مال باعه فيها ، ولو غاب ولا مال له حاضر بعث الحاكم من يطالبه فإن تعذر لم يفسخ الزوجة إن قلنا بالفسخ مع الإعسار ، ولو كان له على زوجته دين جاز أن يقاصها يوما فيوما إن كانت موسرة ، ولا يجوز مع إعسارها لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت ، فإن رضيت جاز ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، فإن كان معسرا فالفاضل عن قوته يصرف في نفقة زوجته ، فإن فضل شئ عن واجب النفقة لها صرف إلى الأقارب . الفصل الثاني : في نفقة الأقارب : وفيه مطلبان : الأول : من تجب النفقة عليه : إنما تجب النفقة على الأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا سواء كانوا ذكورا أو إناثا وسواء كان الجد للأب أو للأم وسواء كان الولد لابن المنفق أو لبنته ، ولا تجب على غيرهم ممن هو على حاشية النسب وليسوا على قطبه كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم علوا أو نزلوا ، وإن كانوا ورثه على رأي ، نعم يستحب ويتأكد على الوارث فيجب على الوالد نفقة ولده ذكرا كان أو أنثى وأولاد ابنه وأولاد بنته وإن نزلوا ، وعلى الولد نفقة أبويه وأجداده لأب أو